معضلة ترولي



تدور حول مدى استعدادك لإنقاذ حياةٍ في حالة الطوارئ، حتى وإن عنى الأمر قتل شخصٍ ما.

_تخيل رؤيتك لعربة قطارٍ تسير بسرعةٍ على سكة الحديد، متجهةً نحو خمسة أشخاص مقيدين على سكة القطار و أنك تمتلك القدرة على إنقاذ حياتهم عن طريق سحب عتلةٍ تقوم بتغيير مسار القطار نحو سكةٍ أخرى لينجو هؤلاء الأشخاص المقيدون.
_ولكن هناك مشكلةٌ واحدة على السكة الأخرى، هناك شخصٌ واحدٌ مُقيد، وإذا تدخلت لإنقاذ حياة الأشخاص الخمسة على السكة الأولى، ستقوم بقتل هذا الشخص الآخر.

_ قام العلماء باختبار هذه التجربة الفكرية على أرض الواقع للمرة الأولى بوجود حوالي مئتي كائن حي من الفئران المحبوسين، وصدماتٍ كهربائية، وخيارٍ وتطوع في هذه التجربة مئتا طالب، وأُدخلوا إلى المختبر الواحد تلو الآخر، وأُعطوا خياراتٍ متعددة

أُخبر المتطوعون أن لديهم عشرين ثانيةً لاتخاذ قرار، إذا قرروا عدم القيام بأي شيءٍ سيتم إعطاء شحنةٍ كهربائيةٍ مؤلمةٍ للغاية لكنها غير مميتةٍ للقفص الذي يحتوي على خمسة فئران.
ولكن إذا قاموا بالضغط على زرٍ واحدٍ موجودٍ أمامهم سيتم إعفاء الفئران الخمسة من الصدمة الكهربائية، ولكنها ستتحول إلى الفأر الوحيد الموجود في القفص الآخر.

اختار 84% من المشاركين في هذه التجربة الضغط على الزر، متجنبين إعطاء الفئران الخمسة صدمةً كهربائيةً عن طريق اختيارهم إيذاء الفأر الآخر، والذي يعني عددًا أقل من الحيوانات التي ستعاني
الأمر المثير للاهتمام في هذه التجربة التي تمت على أرض الواقع أن نتائجها لم تتماشَ مع تجربةٍ أخرى قام بها الباحثون، إذ إنهم سألوا مجموعةً أخرى من المشاركين كيف سيتصرفون في موقفٍ مثل هذا.
في هذه المرة كان الأمر افتراضيًا بحتًا، لم يكن هناك مختبر، أو فئران، أو أجهزة تسليط شحناتٍ كهربائية.
وفي هذه التجربة، فقط 66% من الأشخاص قالوا إنهم سيؤذون الفأر الوحيد.

_ أظهرت النتائج أنه أثناء وقت الذروة، الكثير منا سيميل إلى اتجاه الفكرة العواقبية* (بالاعتماد على النتيجة النهائية) بدلًا من الفكرة الأخلاقية (والتي تقول أنه سيكون من غير الأخلاقي التصرف لإيذاء فأرٍ واحد، بصرف النظر عن النتيجة النهائية).

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يريد رئيس مجلس الشيوخ القضائي ليندسي جراهام بدء محاكمة ترامب في غضون أيام

كيف يمكننا إنقاذ الشركات العائلية من الضعف العاطفي؟

«الشركات العائلية» .. كيف يمكن استمرار النجاح؟